ووجه المنع انّ الأصل عصمة الفروج ، إلّا بعقد أو ملك رقبة أو ملك منفعة ، وقبل الشراء للجميع منتف فكان حراما.
قوله رحمهالله : «وليس له أن يخلط مال المضاربة بغيره ، إلّا مع الأذن فيضمن بدونه ، ولو قال له : اعمل برأيك فالأقرب الجواز».
أقول : وجه القرب انّه قد جعل أمر العمل في المال إلى رأيه ، فإذا مزجه برأيه فقد فعل شيئا مأذونا فيه فكان جائزا.
قوله رحمهالله : «ولو دفع إليه مالا قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحّتهما».
أقول : قد بيّنا انّ الشيخ رحمهالله منع من ذلك ، والأقوى عند المصنّف الصحّة ، لأنّه شرط سائغ ، فوجب الوفاء به ، للخبر (١).
قوله رحمهالله : «ولو قارض اثنان واحدا وشرطا له النصف وتفاضلا في الباقي مع تساوي المالين أو بالعكس فالأقوى الصحّة».
أقول : منع في المبسوط (٢) من ذلك ، وجوّزه في الخلاف (٣) ، وهو الأقوى عند
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢١ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
(٢) المبسوط : كتاب القراض ج ٣ ص ١٩١.
(٣) الخلاف : كتاب القراض المسألة ١٤ ج ٢ ص ١٩٧ ـ ١٩٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
