بعد ، لإمكان الدخول عقيب الظهار بلا فصل ومشيئة زيد ، فلم يكن قاصدا لتأخير الظهار على الجزم ، بخلاف المعلّق على دخول الشهر أو خروجه فإنّه جازم به على انّه ليس بمظاهر.
قوله رحمهالله : «ولو قال : أنت عليّ كظهر أمّي إن لم يشأ الله فإن كان عدليا وقع إن عرف التحريم ، وإن كان أشعريا فإشكال».
أقول : أمّا وقوع الظهار لو كان عدليا فلأنّ العدلي يعتقد انّ الله عزوجل لا يريد المعاصي وقد عرف المظاهر التحريم فقد عرف وقوع الظهار فيها فيقع. وأمّا وجه الإشكال في الأشعري ، لأنّه قصد الظهار ما لم توجد المشيئة ، وانتفاؤها غير معلوم ، ومع الشرط في الشرط يتحقّق الشكّ في المشروط ، ووقوع الظهار مشكوك فيه ، فيبقى المظاهر على أصالة بقاء إباحة الزوجية ، عملا بالاستصحاب.
وأقول : يمكن أن يلزم الأشاعرة المناقضة لمذهبهم في ذلك ، وذلك لأنّ الله تعالى لم يشأ فقد حصل شرط وقوع الظهار فيقع ، لكن في مذهبهم انّ كلّ ما لم يشأ الله وقوعه لا يقع فيلزم أن يكون واقعا ، وهو جمع بين النقيضين ، وإن شاء الوقوع لم يحصل شرط الوقوع فلا يقع ، لعدم شرطه ، ويقع ، لأنّ الله قد شاء وقوعه ، وذلك جمع بين النقيضين أيضا.
قوله رحمهالله : «والأقرب تحريم غيره من ضروب الاستمتاع».
أقول : هذا هو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف ، قال في المبسوط : فإذا
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
