أقول : إذا قلنا بجواز أن يتزوّج الرجل في عدّة المختلعة بأختها أو برابعة فتزوّج هل يسقط حقّها من الرجوع؟ الأقرب عند المصنّف انّه لا يسقط ، لأنّه حقّ ثبت للزوجة ، والأصل بقاؤه. فعلى هذا الوجه لو رجعت في البذل لم يكن له أن يرجع في بضعها قطعا ، وإلّا لكان جامعا بين الأختين أو الخمس ، وهو حرام بالنصّ (١) والإجماع.
قوله رحمهالله : «ولو كانت ثالثة فالأقرب انّه لا رجعة لها في بذلها».
أقول : إذا كانت الطلقة ثالثة أو تاسعة للعدّة هل للزوجة الرجوع في بذلها؟ الأقرب عند المصنّف انّه لا يجوز ، لأنّ رجوعها في البذل مصير الطلاق كالرجعي الذي يجوز للزوج الرجوع فيه ، وهو هنا ممتنع كمتجدّد أسند إليه ، بل بنفس الخلع. وإذا امتنع رجوع الزوج امتنع كون الطلاق كالرجعي ، وهو ممتنع بلزومه ـ أعني صحّة رجوعها في البذل ـ ولأنّ الزوج ملك الفدية بمجرّد البذل وإيقاعها ملتمسها ، والأصل بقاء ملكه حتى يثبت المزيل ، وكون هذا الرجوع مزيلا مع عدم إمكان رجوع ضرر عليه ، وهو منفيّ بالحديث (٢). وهذا ظاهر كلام أصحابنا رحمهمالله.
قوله رحمهالله : «ولو رجعت ولم يعلم حتى
__________________
(١) تهذيب الأحكام : باب من أحلّ الله نكاحه من النساء ح ٣٩ ج ٧ ص ٢٨٥ ، وسائل الشيعة : ب ٢٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح ١ ج ١٥ ص ٣٦٦.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٤ الخلع والمبارأة ح ١١ ج ٨ ص ٩٨ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب الخلع ح ١ ج ١٤ ص ٤٩٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
