العدّة من العبادات تجب فيها النيّة (١).
ولا يرد أيضا على قول من يسقط الحداد على الأمة.
قوله رحمهالله : «والموطوءة بالشبهة لا سكنى لها ولا نفقة ، وكذلك المنكوحة نكاحا فاسدا وأمّ الولد إذا أعتقها مولاها ، امّا لو كانت إحداهنّ حاملا فإنّها تستحقّ النفقة على إشكال».
أقول : وجه الإشكال مبنيّ على انّ النفقة في المطلقة البائن هل هي للحمل ـ على ما ذهب إليه الشيخ (٢) ـ أو للحامل ـ كما ذهب إليه ابن زهرة (٣) ـ؟ فمن قال : هي للمطلّقة الحامل دون الحمل لم يكن لإحداهنّ نفقة ، ومن قال : هي للحمل قال : يكون لهنّ النفقة.
قوله رحمهالله : «ولا نفقة للمتوفّى عنها زوجها ولا سكنى ، فإن كانت حاملا قيل : ينفق عليها من نصيب الولد».
أقول : القائل بذلك هو الشيخ ذكره في النهاية (٤) ، وبه قال ابن الجنيد (٥) ، ومحمّد
__________________
(١) الكافي في الفقه : فصل في العدّة وأحكامها ص ٣١٣.
(٢) المبسوط : كتاب النفقات ج ٦ ص ٢٨.
(٣) الغنية «الجوامع الفقهية» : كتاب الطلاق والعدّة ص ٥٥٤ س ٢٢.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب العدد ج ٢ ص ٤٩٠.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل السادس في العدّة وأحكامها ص ٦١٣ س ٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
