أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : المجبوب هو المقطوع ـ الى أن قال : ـ وإن كان قد قطع جميع ذكره فالنسب يلاحقه ، لأنّ الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالإنزال ممكن ، ويمكن أن يساحق فينزل ، فإن حملت منه اعتدّت بوضع الحمل ، وإن لم تكن حاملا اعتدّت بالشهور ، ولا يتصوّر أن تعتدّ بالأقراء ، لأنّ عدة الأقراء انّما تكون عن طلاق بعد دخول ، والدخول متعذّر من جهته (١).
قوله رحمهالله : «وكذا لو كان مقطوع الذكر ، والأنثيين على إشكال».
أقول : منشأه من إمكان الحمل بالمساحقة.
ومن كونه بعيدا لمجرى العادة ، وكلام الشيخ في المبسوط يدلّ من حيث المفهوم على الاعتداد بالشهور ، لأنّه قال : فإن كان قد قطع ذكره وأنثياه قال قوم : لا يلحقه النسب ولا تعتدّ عنه بالإقراء ، وقال بعضهم : يلحقه ، لأنّ محلّ الماء الذي ينعقد منه الولد الظهر وهو باق. قال : والأوّل هو الصحيح عندهم ، وهو الأقوى عندي (٢). فتقييده بأنّها «لا تعتد بالإقراء» يدلّ بمفهومه (٣) على ما ذكرناه.
قوله رحمهالله : «ولو دخل بالصغيرة ـ وهي من نقص سنّها عن تسعة ـ أو اليائسة ـ وهي التي بلغت خمسين أو ستين ـ إن كانت قرشية أو نبطية
__________________
(١) المبسوط : كتاب العدد ج ٥ ص ٢٣٨.
(٢) المبسوط : كتاب العدد ج ٥ ص ٢٣٩ ، وليس فيه «عندي».
(٣) في ج : «بمضمونه».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
