أخرجه عن ملكه ، ولم يخرج شيئا ، لأنّه لما لم يتعرّض للنصف الآخر بنفي ولا إثبات بقي على الأصل في التملّك ، بخلاف تعيين حصّة العامل ، فإن حصّة المالك باقية عليه لا يحتاج في تملّكها الى ناقل.
قوله رحمهالله : «ولو ساقاه على بستانين ـ الى قوله : ـ ولو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف على أن يساقيه على الآخر بالثلث صحّ على رأي».
أقول : منع الشيخ وابن الجنيد من ذلك ، امّا الشيخ فقال في المبسوط : إذا قال ساقيتك على هذا الحائط بالنصف على أن أساقيك على الآخر بالثلث بطلت ، لأنّه بيعتان في بيعة ، فإنّه ما رضي أن يعطيه من هذا النصف إلّا بأن يرضى منه بالثلث من الآخر ، وهكذا في البيع إذا قال : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني عبدك بخمسمائة ، فالكلّ باطل (١).
وأمّا ابن الجنيد فإنّه قال : ولا اختار إيقاع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرّقة بعضها أشقّ عملا من بعض ، ولا أن يعقد ذلك على واحدة ويشترط في العقد العقد على الأخرى (٢).
قوله رحمهالله : «ولو هرب العامل ـ الى قوله : ـ ولو تعذّر الحاكم كان له أن يشهد أنّه يستأجر
__________________
(١) المبسوط : كتاب المساقاة ج ٣ ص ٢١١.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الإجارة الفصل الثالث في المساقاة ص ٤٧٢ س ١٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
