عنه ويرجع حينئذ ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى الرجوع على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من أصالة عدم الرجوع على غيره ، خرج منه ما إذا أشهد بالرجوع فيبقى من لم يشهد ، لأنّه كالمتبرّع.
ومن انّ الإشهاد لا يفيد ولاية على العامل ، وانّما كان له الرجوع مع الإشهاد لثبوت عدم التبرّع ، فإذا فرض وجوده بإقرار الخصم أو يمين المدّعى ثبت المقتضي للرجوع فكان له أن يرجع.
قوله رحمهالله : «ولو ثبتت الخيانة فالأقرب أن يده لا ترفع عن حصّته ، وللمالك رفع يده عن نصيبه ، فإن ضمّ المالك إليه حافظا فأجرته على المالك».
أقول : هذا ظاهر ، فإن العامل مالك لحصّته ، ورفع يد المالك عن حصّته لا وجه له.
قوله رحمهالله : «ولو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة وإلزامه بأجرة عامل».
أقول : أمّا رفع يده عن الجميع مع تعذّر حفظ حصّة المالك بضمّ الحافظ إليه فلأنّ للإنسان أن يمنع غيره من الخيانة في ماله ولا يمكن هنا إلّا برفع يده فكان له ذلك.
وأمّا إلزامه بأجرة عامل فلأنّ العمل وجب عليه ، وقد تعذّر استيفاؤه منه بنفسه فوجب أن يستأجر غيره من يقوم بما وجب عليه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
