أقول : وجه الإشكال انّ موضوع المساقاة العمل على الأصول بحصّة من ثمرها مع بقائها على ملك المالك.
ومن انّ اشتراط الجزء منها يجري مجرى اشتراط الذهب أو الفضّة أو غير ذلك مع الحصّة وهو جائز ، ولأنّ الأصل الجواز.
قوله رحمهالله : «ولو شرط المالك على العامل شيئا من ذهب أو فضّة مع الحصّة كان مكروها ، ووجب الوفاء به ما لم تتلف الثمرة أو لم تخرج فيسقط ، وفي تلف البعض أو قصور الخروج إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من انّه شرط لزم بالعقد فلا يبطل بالقصور أو تلف البعض.
ومن كونه في مقابلة الثمرة ، ولهذا لو لم تظهر ثمرة لم يلزمه شيء مع كونه مشروطا في العقد ، وذلك يقتضي سقوط ما قابل التالف أو القاصر.
قوله رحمهالله : «ولو قال : ساقيتك على أنّ لك النصف من الثمرة صحّ وإن أضرب عن حصّته ، وفي العكس إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من حيث إنّ مفهوم قوله : «لي النصف» «انّ لك النصف الآخر» فيكون قد ذكر حصّة العامل ، وهو عقد صحيح.
ومن حيث إنّ النماء تابع للأصل ، وذلك يقتضي أن تكون الثمرة للمالك ، إلّا ما
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
