قوله رحمهالله : «والأقوى وجوب الأكل».
أقول : أقوى المذهبين عند المصنّف وجوب الأكل من الهدي ، لقوله تعالى : (فَكُلُوا مِنْها) (١) والأمر يقتضي الوجوب ، وهو قول ابن إدريس (٢).
وظاهر كلام الشيخ يدلّ على استحباب الأكل ، لأنّه قال : ومن السنّة أن يأكل منها (٣) ، وكذا ابن البرّاج فإنّه قال : وينبغي أن يقسم ثلاثة أقسام يأكل أحدها (٤).
قوله رحمهالله : «ولا يتعيّن عليهما على رأي».
أقول : يريد لا يتعيّن على الصرورة والملبّد الحلق ، بل يكون كلّ منهما مخيّرا بينه وبين التقصير كغيرهما ، وهو قول الشيخ في الجمل (٥) ، وقول ابن البرّاج (٦) ، وابن إدريس (٧).
والقول الآخر للشيخ : انّه يتعيّن عليهما الحلق (٨) ، وبه قال ابن الجنيد (٩) ، وابن حمزة (١٠).
__________________
(١) الحج : ٣٦.
(٢) السرائر : كتاب الحج باب الذبح ج ١ ص ٥٩٨.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب الذبح ج ١ ص ٥٣١.
(٤) المهذّب : كتاب الحج باب أحكام الهدي. ج ١ ص ٢٥٩.
(٥) الجمل والعقود : كتاب الحج فصل في نزول منى. ص ١٤٨.
(٦) المهذّب : كتاب الحج باب الحلق ج ١ ص ٢٥٩.
(٧) السرائر : كتاب الحج باب الحلق والتقصير ج ١ ص ٦٠٠ ـ ٦٠١.
(٨) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب الحلق والتقصير ج ١ ص ٥٣٢ ـ ٥٣٣.
(٩) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الثالث في الحلق ج ٤ ص ٢٩٢.
(١٠) الوسيلة : كتاب الحج في نزول منى. ص ١٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
