أقول : يريد لو كان إحرامه بالحجّ قبل التقصير عامدا ففيه قولان :
أحدهما : تبطل متعته وتصير حجّته مفردة ، وهو قول الشيخ (١).
والآخر : يبطل الإحرام الثاني دون المتعة ، وهو قول ابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «وتاركه عمدا يبطل حجّه لا ناسيا على رأي».
أقول : لا خلاف في بطلان الحجّ إن ترك الإحرام عامدا ، أمّا الناسي ففيه قولان تقدّما.
قوله رحمهالله : «فيجب ما يجب على المحرم من الكفّارة على إشكال».
أقول : هذا تفريع على قول من قال : إنّه لو ترك الإحرام ناسيا حتى أكمل مناسكه لم يبطل حجّه ، وهو انّه إذا فعل ما يجب بفعله الكفّارة على المحرم هل تلزمه الكفّارة؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه ليس بمحرم ، والكفّارة بذلك انّما تلزم المحرم.
ومن أنّه بحكم المحرم ، ولهذا حكم بصحّة حجّه ، ومن جملة أحكامه وجوب الكفّارة بذلك.
قوله رحمهالله : «ولا يجوز له الطواف بعد
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب كيفيّة الإحرام ج ١ ص ٤٧١.
(٢) السرائر : كتاب الحج باب السعي وأحكامه ج ١ ص ٥٨٠ ـ ٥٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
