قوله رحمهالله : «والأقرب جواز الحرير للنساء».
أقول : أقرب المذهبين عند المصنّف جواز الإحرام للمرأة في الحرير ، لأصالة الجواز ، ولأنّه يجوز لها أن تصلّي فيه فيجوز الإحرام فيه. أمّا الأولى فاتفاقية ، وأمّا الثانية فلما رواه حريز في الحسن ، عن الصادق عليهالسلام قال : كلّ ثوب يصلّى فيه فلا بأس أن يحرم فيه (١). وهذا هو مذهب المفيد ذكره في كتاب أحكام النساء (٢) ، ومذهب ابن إدريس (٣).
وقال الشيخ : لا يجوز (٤) ، وهو اختيار ابن الجنيد (٥).
قوله رحمهالله : «من إحرامه أو إحلاله على إشكال».
أقول : يريد أنّ كلّ من دخل مكّة وجب عليه الإحرام ، إلّا من تكرّر دخوله أو دخل بقتال مباح أو سبق له إحرام قبل مضي شهر ، وهل الشهر من حين إيقاع الإحرام أو من إحلاله منه ، بمعنى أنّه لو دخل بعد مضي شهر من حين إحرامه أو أقلّ منه من حين الإحلال هل يجب عليه إنشاء الإحرام أم لا؟ فيه إشكال.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٧ صفة الإحرام ح ٢٠ ج ٥ ص ٦٦ ، وسائل الشيعة : ب ١٧ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٣٦.
(٢) أحكام النساء «مصنّفات الشيخ المفيد» : باب أحكام النساء في الحج والعمرة ج ٩ ص ٣٥.
(٣) السرائر : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم. ج ١ ص ٥٤٢.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم اجتنابه. ج ١ ص ٤٧٤.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الثاني كيفيّة الإحرام ج ٤ ص ٦١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
