وما اختاره المصنّف والشيخ في النهاية اختيار ابن الجنيد حيث قال : ولو بلغ جهده من المشي فركب أو كان نذره حافيا فتعب لم يكن عليه شيء. وقد أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله رجلا نذر أن يمشي في حجّة أن يركب ، فقال : إنّ الله عزوجل غني عن تعذيب هذا نفسه ، ولم يأمره بالكفّارة (١).
قوله رحمهالله : «ولو نذر حجّة الإسلام لم يجب غيرها ، ولو نذر غيرها لم يتداخلا ، ولو أطلق فكذلك على رأي».
أقول : خالف الشيخ في ذلك فإنّه قال : إذا حجّ بنيّة النذر أجزأ عن حجّة الإسلام (٢).
قوله رحمهالله : «ولا المميّز على رأي».
أقول : يريد لا يصحّ نيابة الصبي مطلقا ، سواء كان مميّزا أو غير مميّز ، وهو مذهب الشيخ أبي جعفر رحمهالله (٣).
وما عرفت فيه مخالفا إلّا ما نقله المصنّف هنا وفي مسائل خلافه ، فإنّه حكى عن الشيخ رحمهالله المنع ، ثمّ قال : وقيل : بالجواز (٤).
وكذا ابن سعيد رحمهالله فإنّه قال في الشرائع : ولا نيابة المجنون لانغمار عقله
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الايمان الفصل الثاني في النذر ص ٦٥٩ س ١٣ (طبع حجري).
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب وجوب الحج. ج ١ ص ٤٦٠.
(٣) المبسوط : كتاب الحج فصل في حقيقة الحج. ج ١ ص ٣٠٢.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الحج المقصد الرابع في التوابع الفصل الأوّل في النيابة ج ٤ ص ٣٣٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
