سهل ، عن عبد العظيم الحسني ، عن محمد بن عليّ الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : قلت له : قوله عزَّ وجلّ : ( وَالمُنْخَنِقَةُ وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) (١) قال : المنخنقة : التي انخنقت بأخناقها حتّى تموت ، والموقوذة (٢) : التي مرضت حتى وقذها (٣) المرض ، حتّى لم يكن بها حركة ، والمتردِّية : التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تردّى (٤) من جبل ، أو في بئر فتموت ، والنطيحة : التي نطحتها بهيمة اُخرى فتموت ، وما أكل السبع منه فمات ، ( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) (٥) : على حجر أو صنم ، إلّا ما أدركت ذكاته فذكّي ، قلت : ( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ) (٦) قال : كانوا في الجاهليّة يشترون بعيراً فيما بين عشرة أنفس ، ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة : سبعة لها أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، أمّا التي لها أنصباء : فالفذّ ، والتوام ، والنافس ، والحلس ، والمسبل ، والمعلّى ، والرقيب ، وأمّا التي لا انصباء لها : فالسفيح ، والمنيح ، والوغد ، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها أُلزم ثلث ثمن البعير ، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة ، فيلزمونهم ثمن البعير ، ثمَّ ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئاً ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا (٧) ثمنه شيئاً ، فلمّا جاء الاسلام حرّم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرّم ، وقال عزّ وجلّ : ( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ) (٨) يعني : حراماً .
____________________
(١) المائدة ٥ : ٣ .
(٢) الوقيذ : الشديد المرض ، كالموقوذ . ( القاموس المحيط ١ : ٣٦٠ ) .
(٣) أي ضربها ( هامش المخطوط ) .
(٤) في المصدر : تتردىٰ .
(٥ و ٦) المائدة ٥ : ٣ .
(٧) في نسخة من الفقيه : نقدوا ( هامش المخطوط ) .
(٨) المائدة ٥ : ٣ .
![وسائل الشيعة [ ج ٢٤ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F341_wasael-24%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

