عباده وأحلّ لهم ما سواه (٢) من رغبة منه فيما ( حرّم عليهم ) (٣) ، ولا زهد فيما ( أحلّ لهم ) (٤) ، ولكنّه خلق الخلق ، ( فعلم ) (٥) ما تقوم به أبدانهم ، وما يصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه ؛ تفضّلاً منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه ، وحرّمه عليهم ، ثمَّ أباحه للمضطرّ ، وأحلّه له في الوقت الّذي لا (٦) يقوم بدنه إلّا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثمَّ قال : أمّا الميتة فانّه لا يدمنها (٧) أحد إلّا ضعف بدنه ، ونحل جسمه (٨) ، ووهنت قوَّته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلّا فجأة ، وأمّا الدم فانّه يورث أكله الماء الأصفر ، ( ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسيء الخلق ) (٩) ، ويورث الكلب ، والقسوة في القلب ، وقلّة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من يصحبه ، وأمّا لحم الخنزير فانّ الله تبارك وتعالى مسخ قوماً في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ ، ( وما كان من المسوخ ) (١٠) ثمَّ نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس ( به ، ولا يستخفوا بعقوبته ) (١١) ، وأمّا الخمر فانَّه حرَّمها لفعلها وفسادها ، وقال : مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش ، ويذهب بنوره ، ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء ، وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا
____________________
(٢) في العلل : سوى ذلك ( هامش المخطوط ) .
(٣) في الفقيه : أحلّ لهم ( هامش المخطوط ) .
(٤) في الفقيه حرم عليهم ( هامش المخطوط ) .
(٥) في المصدر : وعلم عزّ وجلّ .
(٦) في نسخة : ليس ( هامش المخطوط ) .
(٧) في نسخة : لم ينل منها ( هامش المخطوط ) .
(٨) « ونحل جسمه » ليس في يه .
(٩) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ) .
(١٠) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ) .
(١١) في المصدر : بها ولا يستخف بعقوبتها .
![وسائل الشيعة [ ج ٢٤ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F341_wasael-24%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

