بإذنها ، فإن وقع فهو مفسوخ أبدا ، فأما الثيب فتنكح من شاءت وإن كره الأب ، وأما البكر فلا يجوز لها نكاح إلّا باجتماع إذنها وإذن أبيها ، وأما الصغيرة التي لا أب لها فليس لأحد أن ينكحها لا من ضرورة ولا من غير ضرورة حتى تبلغ ولا لأحد أن ينكح مجنونة حتى تفيق وتأذن إلّا الأب في التي تبلغ وهي مجنونة فقط ، وفي بعض ما ذكرنا خلاف قال ابن شبرمة : لا يجوز إنكاح الأب ابنته الصغيرة حتى تبلغ وتأذن ، ورأی أمر عائشة رضي الله عنها خصوصا للنبي صلی الله عليه وآله وسلم كالموهوبة ونكاح أكثر من أربع .
وقال الحسن وإبراهيم النخعي إنكاح الأب ابنته الصغيرة والكبيرة الثيب والبكر وإن كرهتا جائز عليهما . . . إلى قوله : وقال مالك : أما البكر فلا يستأمرها أبوها بلغت أو لم تبلغ عنست أو لم تعنس ، وينفذ إنكاحه لها وإن كرهت وكذلك إن دخل بها زوجها إلّا أنه لم يطأها فإن بقيت معه سنة وشهدت المشاهد لم يجز للأب أن ينكحها بعد ذلك إلّا بإذنها ، وإن كان زوجها لم يطأها ، قال : وأما الثيب فلا يجوز إنكاح الأب ولا غيره عليها إلّا بإذنها ، قال : والجد بخلاف الأب فيما ذكرنا لا يزوج البكر ولا غيرها إلّا بإذنها كسائر الأولياء .
واختلف قوله في البكر الصغيرة التي لا أب لها فأجاز انكاح الأخ لها إذا كان نظرا لها في رواية ابن وهب ، ومنع منه في رواية ابن القاسم .
وقال أبو حنيفة وأبو سليمان : ينكح الأب الصغيرة ما لم تبلغ بكرا كانت أو ثيبا فإذا بلغت نكحت من شاءت ولا إذن للأب في ذلك إلّا كسائر الأولياء ولا يجوز إنكاحه لها إلّا بإذنها بكرا كانت أو ثيبا . وقال أبو حنيفة والجد كالأب في كل ذلك .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
