الجمهره رأي القلة وينسبون الشواذ للكل ، فأقرب به للخداع والدجل .
نعم ، إن الحقيقة التي يقبلها الشيعة ولا مجال لإنكارها ، هي القول : إن فلاناً قال بالتحريف من علماء الشيعة وفلاناً قال بالتحريف من سلف أهل السنة ـ كما سيأتي بيانه ـ لا أن يقال : عقيدة الشيعة هي أن القرآن محرف !
هل القول بتحريف القرآن يستوجب الكفر ؟
ومن العجب تسربل الوهابية دور المدافع عن عوام الشيعة بحثهم على تكفير من قال بتحريف القرآن منهم (١) ! ، ولا ريب أن مخاطبة العوام وغير أهل التخصص ونشر الأشرطة بينهم ليس إلّا إغرارا وخداعا لهم ، وإلا ما المانع أن تطرح المسألة مع علماء الشيعة قبل أن تنشر كتيباتهم وأشرطتهم الملونة في كل سوق ودكة ، وجزي خيرا من أعان على نشر هذا الشريط !
وعلى أي حال لنناقش الفكرة بشيء من العلمية ، فنبدأ بذكر استدلالات الوهابية على كفر من قال بتحريف القرآن وبالأثناء نذكر رأي الشيعة في المسألة وبعض الضوابط ، لنرى هل الكفر يصح على مباني الشيعة
____________________
(١) هؤلاء المتخبطون تراهم في أول الكتيب أو الشريط يتهمون كل الشيعة بتحريف القرآن ، ثم يأتون بعد برهة يريدون من علماء الشيعة تكفير الذين قالوا به منهم ! وبعدها يرمون الشيعة بقرآن آخر غير القرآن المسلمين ، وهو مختص بهم اسمه مصحف فاطمة عليها السلام ! فما ندري ، أمصحفنا تام كامل وبعضنا يدعى تحريفه ؟ ! أم كلنا محرفون ؟ ! أم قرآننا مصحف فاطمة ! ؟ وكل هذه التناقضات تجدها على متن شريط واحد أو في كتيب ! وكما قيل : حبل الكذب قصير .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
