التلاعب وتبديل الألفاظ بمرادفاتها وهو حذيفة بن اليمان وأبي بن كعب وغيرهما فرضي الله تعالى عنهم ، حتى أملوا المصاحف من مصحف جمع في زمن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم .
زيد المخاض :
هذه النظرة لجمع القرآن لا يمكن أن يتطرق إليها أي شك في صيانته من التحريف ، كيف لا ؟ ! والقرآن قد جمع في زمن الرسول صلی الله عليه وآله وسلم وانتشر واشتهر ، وفي الجمع الثاني اعتمد على أتقن تلك المصاحف ونسخ بنسخ عدّة .
بخلاف نظرة أهل السنة الذين يرون أن القرآن ترك مبعثرا مشتتا هنا وهناك ، وبعضه في صدور الرجال حتى قال أحدهم : إن كل سورة من الطوال كانت تجمع في حجرة كبيرة !
إلا أنه لعدم توافر الورق كانوا يكتبون على عظام أكتاف الجمال وأضلاعها ( ! ) وقطع الجلود وجريد النخل ونحوها ، وكان المسلمون ينقلون السور في مثل هذه الأشياء المتفرقة الكبيرة الحجم فكانت سورة البقرة مثلا لا تحفظ إلا في حجرة كبيرة ( ! ) (١) .
وقالوا : إن القرآن ظل على هذه الحال إلى ما بعد وفاة رسول الله صلی الله عليه وآله سلم ، ثم تنبه الصحابة لما تركه الرسول صلى الله عليه وآله ، فجمع القرآن أصغرهم وأحدثهم سنا ، فجمع هذا الشاب كل ما أنزله الله تعالى من
____________________
(١) التجويد وعلوم القرآن : ١٢ ، عبد البديع صقر .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
