الروايات في صحاح أهل السنة ، فمفهوم الأحرف السبعة استفاض نقله من طرقهم عن الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ، بل ادّعی تواتر رواياتها أبو عبيد بن سلام في فضائل القرآن وردّ عليه الأستاذ الزرقاني في مناهله فقال :
وكأن هذه الجموع التي يؤمن تواطؤها على الكذب هي التي جعلت الإمام أبا عبيد بن سلام يقول بتواتر هذا الحديث ، لكنك خبير بأن من شروط التواتر توافرَ جمعٍ يُؤمن تواطؤهم علی الكذب في كل طبقة من طبقات الرواية ، وهذا الشرط إذا كان موفوراً هنا في طبقة الصحابة كما رأيت فليس بموفور لدينا في الطبقات المتأخرة (١) .
وكان من الطبيعي حال ورود هذه الكثرة من الروايات أن يحدد بها معنى الأحرف السبعة ، ولكن يا حسرة ! تلك الروايات غير متفقة في المعنی وتضاربها على أشده سواء أكان في تحديد معناها أو في عدد الأحرف نفسها حتی أشكل المقصود منها على كثير من علمائهم وتاهوا في دوامة تلك الأحرف .
إذن فعلة الإبهام هو قصور الأدلة ، ولنذكر هنا مناقشة معنی تلك الروايات ، والمناقشة ستكون على ثلاثة محاور :
المحور الأول : اختلاف الروايات في عدد الأحرف
( حرفٌ واحد )
____________________
(١) مناهل العرفان للأستاذ الزرقاني ١ : ١٣٢ ط الحلبي الثالثة .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
