الجمع الثاني للقرآن
والجمع الثاني كان لتوحيد المسلمين على مصحف واحد يتم جمعه ، ويسمى بالمصحف الإمام ، ليلتزم به الجميع ولا يتجاوزون خطه ورسمه ، وتلغى المصاحف الأخرى ، وهذا حدث في زمن عثمان .
سببه :
رحمة الله صارت نقمة !
زعموا أنه بعد جمع القرآن على سبعة أحرف ، بقيت تلك الصحف عند أبي بكر ، وبعدها عند عمر طيلة فترة تأمرهما على الناس ، وبقي الناس على ما كانوا عليه في زمن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم من وجود الأحرف السبعة في دنيا المسلمين يقرأون بها ، إذ نزل القرآن ـ بزعمهم ـ على سبعة أحرف رحمة لأمة محمد صلی الله عليه وآله وسلم ، وبمضي الوقت وبُعد العهد عن زمن النزول ، اختلف الناس وتضاربوا ، فبدل أن تكون الأحرف السبعة رحمة لهم ، أصبحت وبالا ونقمة عليهم ! ، فصار التكفير على قدم وساق بين القرّاء وصبيانهم ، ووصل الوباء للجنود في أقاصي الثغور ، وعلى حدود الدولة الإسلامية ! ، وهكذا تفاقمت المشكلة أكثر فأكثر بدعوى أن الناس لم تكن تعلم أن الأحرف السبعة رحمة ! لذلك لم يختلف الصحابة (١) بعد علمهم
____________________
(١) وقد مر عليك أن الصحابة هم الذين اختلفوا ، وستأتي البقية بإذنه تعالى .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
