من سورة الأحزاب ! ، فاقتصر زيد على شهادة خزيمة ؛ لأن شهادته كانت تعدل شهادة رجلين ، فدمجها في المصحف ، وتمت العملية بنجاح تام !
هل كان المصحف العثماني مجرد نسخة عن مصحف أبي بكر ؟
الذي يفهم من رواية البخاري هو أنهم نسخوا المصحف العثماني من جمع أبي بكر ، وهذا لا يمكن قبوله بهذه البساطة لأمور :
١ ـ قالوا إن جمع أبي بكر اشتمل على الأحرف السبعة ومصحف عثمان ينقص عنه بستة أضعاف ، فكيف يصح القول أن المصحف العثماني كان مجرد نسخة عن جمع أبي بكر ؟ !
٢ ـ توجد روايات تحكي وقوع النزاع بين الجامعين في بعض الآيات التي كتبت في صحف أبي بكر ، فكانوا يتركون الآيات التي وقع فيها النزاع ليأتي من سمعها من النبي صلی الله عليه وآله وسلم ليكتبوها على ما سمعه ! فكيف يكون المصحف العثماني مجرد نسخة ؟ !
قال في الإتقان : أخرج ابن أبي داود من طريق محمد بن سيرين ، عن كثير بن أفلح قال : لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلا من قريش والأنصار ، فبعثوا إلى الربعة التي في بيت عمر فجيء بها ، وكان عثمان يتعاهدهم فكانوا إذا تدارؤوا في شيء أخروه . (١)
____________________
(١)
الإتقان ١ : ١٦٥ ، وعلق عليه ابن سيرين بقوله : ( فظننت أنما كانوا يؤخرونه
لينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الأخيرة فيكتبونه على قوله ) ، وظنه غير صحيح لأنهم قالوا : إن زيد
بن ثابت
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
