وقراءة عبد الله ، يقول الرجل للرجل : والله ما يقيم قراءتك . . . الخ (١) ، وحينما استفحل الأمر وتفاقم عبّأ حذيفة بن اليمان رضوان الله تعالى عليه نفسه وانتدبها ليحث ابن عفان ويوقظه لخطورة هذه الظاهرة .
الهدف منه :
بعد أن صحا عثمان للخطر الداهم ، قرر أن يحذف الأحرف السبعة التي أنزلها الله عز وجل على الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم كقرآن ـ بزعمهم ـ ويُبقي حرفا واحدا ، حتى يتخلص من رحمة الله التي انقلبت نقمة ! وهذا الحرف الواحد هو القرآن الذي بين أيدينا .
كيفيته :
أمر عثمان زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمان بن الحارث بن هشام ، فنسخوا ما جمع في زمن أبي بكر ليكتبوا مصحفا تتوحد عليه الأمة الإسلامية ويكون القرآن الرسمي ، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم . ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف أرجع عثمان جمع أبي بكر إلى حفصة ، ثم بعث إلى الأقطار بنسخ من هذه المصاحف المنسوخة لتتوحد الناس عليها ، وكإجراء وقائي ، أمر عثمان بجمع المصاحف المحتوية على كل القرآن بأحرفه السبعة ليحرقها أمام الملأ ،
____________________
(١) كتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني ١ : ٢١٦ تحقيق محب الدين واعظ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
