نعم (١) . وواضح جدا أن الكلام المتوسط بين الآيات كان تفسيرا لمقاطع الآية وهو من التنزيل ، إذ لا ينسجم تركيب جملة واحدة من هذا المزيج .
٢ ـ من روايات أهل السنة
وأما روايات أهل السنة التي تدل على التنزيل فهي كثيرة وسيأتي ذكرها في ضمن الروايات التي تحكي القراءات الشاذة للصحابة والتابعين ولا نقول : إن كل القراءات الشاذة هي نتاج الخلط بين التنزيل والقرآن ، بل البعض منها ، والأغلب كان اجتهادا منهم ، وما يدل أيضا على التنزيل ما رووه عنه صلی الله عليه وآله وسلم أنه قال : ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه (٢) .
وكذا تدل عليه هذه الرواية : عن العرباض بن سارية قال : نزل النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم خيبر ومعه من معه من أصحابه فقال : يا عبد الرحمان اركب فرسا ، فناد إن الجنة لا تحل إلّا لمؤمن ، وإن اجتمعوا إلى الصلاة فاجتمعوا فصلى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ثم قال فقال : أيحسب امرؤ
____________________
(١) تفسير العياشي ١ : ٢٣٧ ، ح ٢٠٠ .
(٢) سنن أبي داود ٤ : ١٩٩ باب في لزوم السنة ، ط دار الجيل ، وأخرجه أحمد في مسنده ٤ : ١٣٠ ط الميمنية ، بلفظ ( قال رسول الله صلى عليه [ وآله ] وسلم : ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا وإني أوتيت القرآن ومثله ومعه . . . الخ ) ، كما جاء في المسند الجامع ١٥ : ٤٥٥ ، ح ١١٨١٧ مسند المقدام بن معدي كرب ، جاء بعضه في سنن ابن ماجة ١ : ٦ ، باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم والتغليظ على من عارضه ، وجاء بعضه أيضاً في سنن الدارمي ١ : ١٤٤ باب السنة قاضية على كتاب الله .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
