يتبادر منها أن جملة ( هكذا نزلت ) تعني عند الشيعة أن النص القرآني السليم من التحريف هو هذا الذي تضمنته الرواية ! ، وقد علمت حقيقة معناها من نفس كلمات علماء الشيعة ، والشيعة ما تركوا الأمر سدى ، بل علقوا على الروايات ونبهوا وأشاروا إلى مصادرها ، بل فعلوا ذلك في هامش نفس الرواية التي أخذها الوهابية ! ولكن أنّى للأعراب أن يعلموا حدود ما أنزل الله ! وقد قال تعالى ( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) (١) .
الرواية والاعتقاد بمضمونها
بعض الوهابية يستدلون برواية ذكرها الشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليه لإثبات اعتقاد تحريف القرآن للشيعة الإمامية وهذه هي الرواية :
بهذا الإسناد عن الحسن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد صلى الله عليه وآله وأزواجه ثم قال : سورة الأحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم ، يا بن سنان ! إن سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة لكن نقصوها وحرفوها .
أقول :
١ ـ من غير المعقول أن نصنف الشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليه في ضمن القائلين بعدم تحريف القرآن ومن ثم ننسب تحريف القرآن للشيعة
____________________
(١) التوبة : ٩٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
