إمامهم الآلوسي يهون أمر ضياع الآيات !
ولعل بعضهم أحس بضيق الخناق بقبول رواية البخاري فحاول تقليل خطرها على القرآن ، فهذا ما قاله مفسرهم الشهير الآلوسي في روح المعاني تعليقا على رواية البخاري :
فإنه بظاهرها يستدعي أن في المصاحف العثمانية زيادة لم تكن في هاتيك الصحف ، والأمر في ذلك هيّن إذ مثل هذه الزيادة اليسيرة لا توجب مغايرة يعبأ بها ولعلها تشبه مسألة التضاريس ، ولو كان هناك غيرها لذكر وليس فليس ، ولا تقدح أيضا في الجمع السابق إذ يحتمل أن يكون سقوطها منه من باب الغفلة ، وكثيراً ما تعتري السارحين (١) في رياض قدس كلام رب العالمين فيذكرهم سبحانه بما غفلوا فيتداركون ما أغفلوا . وزيد هذا كان في الجامعين ولعله الفرد المعوّل عليه في البين لكن عراه في أولهما ما عراه ، وفي ثانيهما ذكّره من تكفل بحفظ الذكر فتدارك ما نساه . (٢)
هكذا وبكل بساطة يعتبر إمامهم الآلوسي سقوط آيات من القرآن أمرا هيّنا بقوله : والأمر في ذلك هيّن إذ مثل هذه الزيادة اليسيرة لا توجب مغايرة يعبأ بها ولعلها تشبه مسألة التضاريس ، وتجاهل مفسّرهم الشهير أن أي نقص أو زيادة في القرآن يترتب عليه أمور عظيمة من تبدل أحكام وحدود ومعارف إلهية وغيرها ، إذ الحكم الشرعي قد يختلف وينقلب رأسا على عقب
____________________
(١) ابتدأ الأسلوب الشاعري ! ، متی يترك هؤلاء أسلوب الضحك على الذقون ؟ !
(٢) تفسير روح المعاني للآلوسي ١ : ٢٣ ط . دار احياء التراث العربي .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
