كلمات علماء أهل السنة في عدم كفر من أنكر سور وآيات القرآن باجتهاد منه
مرت كلمات علماء السنة في عدم تكفير من قال قولا اشتبه فيه ولو كان قوله كفرا في نفسه ، وهنا نذكر كلمات علماء السنة في عدم تكفير من اجتهد فأنكر آيات من القرآن أو ادعى نقصانه مشتبها :
وقال العلامة ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق : أنها ـ البسملة ـ من الفاتحه ومن كل سورة ، ونسب إلى الشافعي ووجه الأصح إجماعهم على كتابتها مع الأمر بتجريد المصحف ، وقد تواترت فيه ، وهو دليل تواتر كونها قرآنا ، وبه اندفعت الشبهة للاختلاف ، وإنما لم يحكم بكفر منكرها ؛ لأن إنكار القطعي لا يوجب الكفر إلّا إذا لم يثبت فيه شبهة قوية ، فإن ثبتت فلا كما في البسملة (١) .
وقال أيضا : ويكفر إذا أنكر آية من القرآن أو سخر بآية منه إلّا المعوذتين ، ففي إنكارهما اختلاف والصحيح كفره ، وقيل لا ، وقيل إن كان عاميا يكفر وإن كان عالما لا (٢) .
وكلامه واضح في وجود اختلاف بين الفقهاء في كفر من أنكر قرآنية هاتين السورتين ، وواضح أن سبب قول بعض فقهائهم أن العالم لا يكفر إن أنكرهما بخلاف العامي ؛ لأن العالم يطلع على الروايات التي وردت في المعوذتين وموقف ابن مسعود من إنكارهما ، فتنشأ عنده شبهة في كونهما من
____________________
(١) البحر الرائق ١ : ٣٣٠ ـ ٣٣١ .
(٢) البحر الرائق ٥ : ١٣١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
