السنين قال بتحريف القرآن ، وهذا كاف لتوضيح شذوذ الرأي وضآلة عدد قائليه .
أين الافتراء إذن ؟ !
وبعد هذه المقدمات يتضح لأهل الإنصاف والشرف أن ما يقوم الوهابية به من نشر كتيباتهم السخيفة في الأسواق ، وما يتناجون به في أوكارهم من أن تحريف القرآن من عقائد الشيعة هو عين الافتراء والكذب على جمهور الشيعة وسوادهم الأعظم ، وهو خلط للأوراق وتضليل للبسطاء والسذج ناهيك عن أن هذا الافتراء لا موضوع له اليوم ؛ لأن كل الشيعة الإمامية في عصرنا يقولون بسلامة القرآن من التحريف ولا أحد منهم يدعي التحريف ومن قال منهم بذلك قبل مئات السنين هم عشرة ونيف في قبال آلاف الألوف وليت شعري كيف ينسب للملايين من الشيعة رأي شذ به عشرة ونيف بعد أن انتفض لهم المراجع والعلماء من جمهرة الشيعة بالرد والتنكيل ؟ !
فإن كان نسبة ما شذ به البعض إلى الكل هو ميزان الوهابية العادل فليشد الشيعة همّتهم بنشر أقوال علماء أهل السنة الشاذة ويلزموا الجميع بها ، وبنفس ميزان الوهابية !
فنلزم جميع علماء أهل السنة باعتقاد جلوس النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجانب الله عزّ وجلّ على عرشه ، خاصة أن هذا الاعتقاد قد نقل فيه موافقة الكثير من علمائهم (١) .
____________________
(١)
كما ذكره ابن القيم الجوزيّة في بدائع الفوائد ٤ : ٣٩ ـ ٤٠ ( قال القاضي : صنف
المروزي كتابا
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
