دلالة على كفر هذا الإنسان (١) لأن الله عزّ وجلّ قد حفظ القرآن من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان فإذا قرأ قارئ (تبت يدا أبي لهب وقد تب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب ومُريَّته حمالة الحطب في جيدها حبل من ليف ) فقد كذّب على الله جل وعلا وقوّله ما لم يقل وبدل كتابه وحرّفه (٢) .
وواضح أن هذا نفس معنى الأحرف السبعة عندهم ، ولكن هذه الامتيازات إنما نزلت من السماء للصحابة فقط ! !
٣ ـ تبرئة ساحة ابن أبي سرح الأموي المحرف لكتاب الله عزّ وجلّ !
وهناك احتمال ثالث وهو أن هذه الروايات المرخّصة لجواز تبديل الآيات بألفاظ متغايرة إنما وجدت في دنيا المسلمين بوضع من صنّاع الأحاديث المستأجرين من قِبل البلاط الأموي ، وذلك في ضمن سلسلة الكذب والافتراء على رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم لتلميع وتحسين صورة بني أميّة وأذنابهم .
وهذا الوضع ليس بعزيز لرفع مخزاة الكذب والافتراء عن ساحة أخي الخليفة عثمان بن عفان لأمه وهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح خاصة وهو العبد المطيع لعثمان ، وهو الذي أمر عبد الرحمان بن عوف أن يبعد الخلافة عن أمير المؤمنين عليه السلام ويلصقها بعثمان وقد فعل ، فكل تلك الروايات
____________________
(١) وهو أحد علمائهم الذين تستروا عن التصريح باسمه وسيأتي الكلام عنه إن شاء الله .
(٢) تفسير القرطبي ١ : ٨٤ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
