صلى الله عليه وآله وسلم كما هي عندنا الآن .
عن العرباض بن سارية قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة ، ومن ختم القرآن فله دعوة مستجابة . (١)
قرأ ابن عباس على أبي ، فلما ختم ابن عباس قال : استفتح بالحمد ، وخمس آيات من البقرة ، هكذا قال لي النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حين ختمت عليه . (٢)
أقول علماء أهل السنة في ختم القرآن في عصر النبوة
قال ابن حزم : مسألة : ويستحب أن يختم القرآن كله مرة في كل شهر ،
____________________
(١) المعجم الكبير للطبراني ١٨ : ٢٥٩ ، ح ٦٤٧ ، وهو في مجمع الزوائد المجلد الرابع ٧ : ١٧٢ ( باب الدعاء عند ختم القرآن ) ، والإتقان ١ : ١١١ ، والنشر في القراءات العشر ٢ : ٤٠٢ .
(٢) النشر ٢ : ٤٤٠ ـ ٤٤١ بأسانيد عدة ، أقول : هذه الروايات تدفع إشكال عدم معقولية جمع القرآن كاملا في حياته صلى الله عليه وآله وسلم لأن القرآن كان ينزل منجما فكيف يجمع وهو لم ينزل بعد ! ، وواضح أنه يكفي أن يجمع في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يصدق أنه جُمع في حياته صلی الله عليه وآله وسلم ، وهذه الروايات تصرح أنهم ختموا القرآن في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا مانع من أن يجمع القرآن شيئا فشيئا إلى أن يكمل في آخر حياته صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا معنى جمع القرآن الذي نقصده ، نعم القول بأنهم لم يجمعوا القرآن بتمامه إلى زمن قريب من وفاته صلى الله عليه وآله وسلم قول صحيح ، ولكن هذا لا يمنع من كتابهم الآيات أولا بأول بإشراف منه صلی الله عليه وآله وسلم إلى أن ينتهي نزول الآيات فينتهي حينها جمع المصحف .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
