مصاحف الصحابة بكونه محفوظا عند الخليفة ليرجع له حال فقدان قرّاء القرآن في المواطن والحروب ، واشتراط فيه حذف التنزيل وإلقاء التفسير النازل من السماء بتجريده وجعله نصوصا قرآنية صرفة .
فابتدأت الفكرة ، بتخطيط من ابن الخطاب كما تنص عليه روايات البخاري السابقة بعد يوم اليمامة ومقتل القرّاء ، ولم يتم مصحف الدولة هذا لا في زمن أبي بكر ولا في زمن عمر ، فمات إلى أن وصل إلى حفصة على هيئة قصاصات ورق مشتتة مبعثرة ، فلم يجمع هذا المصحف الرسمي ولم ير النور ، مع وجود مصاحف كثيرة مبثوثة بين الصحابة ، ولا سيما المصحف الذي أملاه رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم وخُط بيد الإمام علي عليه السلام ، ولكن ماذا نفعل والقيادة آنذاك حكيمة !
الشيعة والجمع الثاني للقرآن :
سبب هذا الجمع ؟
بقيت تلك القصاصات بلا جامع ولا ناظم إلى أن قتل ابن الخطاب فاستودعت في بيت حفصة ابنته ، وكما ذكرنا سابقا فالمسلمون لم يروا تلك الأوراق ولم يطلعوا عليها ، وكان أغلبهم يمتلك مقاطع من المصحف مع وجود مصاحف خاصة كاملة لأكابر الصحابة كابن مسعود وأبي بن كعب وأبي موسى وغيرهم .
ولكن مع طول الزمن وبُعد
العهد وانفراد كل واحد بمصحفه يقرأ ويكتب بلا رقيب وحسيب ، حدث بعض التلاعب والتغيير في المصاحف فكان هذا يقرأ بشكل وهذا يبدل كلمة مكان أخرى بدعوى أن المعنى
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
