الحجارة وسعف النخل . . الخ . وأن الدولة شمرت عزيمتها ونهضت لإنقاذ كتاب الله من الضياع والاندثار . . وشكلت لجنة تاريخية ، وبذلت جهودا مضنية في جمع القرآن . . حتى أنها استعطت آياته وسوره من الناس استعطاء على باب المسجد ! لا بأس أن نمدح الصحابة وجهودهم لخدمة الدين والقرآن . . لكن بالمعقول ، فالمدح غير المعقول ابن عم الذم ! ! ولا بأس أن نمدح الصحابة وجهودهم لخدمة الدين والقرآن . . لكن بشرط أن لا نوهن الدين والقرآن والرسول صلى الله عليه وآله ! . (١)
إذن لا واقع لتلك القصة الشيقة باعتبارها جمع القرآن الأول ، نعم لها واقع آخر لكثرة رواياتهم التي تلزمنا التسليم بخطوطها العريضة وسيأتي ذكر الهدف من ذلك الجمع ، ولكن لا مجال للقول بانبثاق قرآن المسلمين شرقا وغربا من ذلك الجمع ، وعدم وجود كيان جمعي للقرآن ومصحف مدون قبل ذلك العمل الخطير الذي نسب إلى زيد .
الشيعة وأول من جمع القرآن :
إن أول من أمر بجمع القرآن وقام بتنظيم آياته وأثبتها في مواضعها المرادة لله عز وجل هو الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم ، فهو الذي بدرايته وحفظه أتم السور ورتبها ، وأشرف عليها ممليا ومستكتبا ، آمرا الناس بكتابته والقيام بحفظه والاشتغال بنسخه ، وما أرجأ آيةً نزلت ولا كلمة إلى زمن آت لتكتب ، ولا لمقام آخر لتدون ، وما اعتمد على أمته في هذا الدور الخطير الذي
____________________
(١) تدوين القرآن : ٢٥٣ ـ ٢٥٤ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
