واستوت الطائفة وعادت نمرقةً وسطى كما كانت على يد الوحيد البهبهاني رضوان الله تعالى عليه .
أسسٌ افترق بها هذا التيار المحدَث عن فكر المذهب :
من أهم مباني الأَخبارية التي شذوا بها عن جمهرة الإمامية القول بعدم حجية ظواهر القرآن ، واعتمادهم على الأخبار فقط أي السنة الواردة من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام فلذلك سموا أَخبارية .
وسبب قولهم بعدم حجية ظواهر القرآن (١) دعوى أن كلام الله عزّ وجلّ أجل وأرفع من أن يناله عقل البشر العاديين ، فإن كلام رب الناس لا تدركه عقول الناس ! ومن الإجحاف بساحته جل وعلا أن يدرك مرام كلامه ويفقه مغزاه البشر العادي ، لذا على الفقهاء إيكال فهم ظواهر القرآن إلى من خوطب به ، وهم الراسخون في العلم ، أي الرسول صلی الله عليه وآله وسلم وأئمة أهل البيت عليهم السلام وهم عِدل القرآن بنص حديث الثقلين المواتر (٢) .
وننقل هنا أقوال بعض مراجع الطائفة الحقة في كتبهم الأصولية التي هي المعتمد الحق في بيان ما شذت به الأَخبارية .
قال السيد البروجردي رضوان الله تعالى عليه في تقريرات بحثه :
____________________
(١) الظاهر هو ما كانت دلالته مظنونة لرجحانها ، النص أو المحكم هو ما لا يحتمل إلّا وجها واحدا ، والمتشابه هو ما احتمل على وجهين فصاعدا ، أي يكون مجملا مرددا بين معان مختلفة .
(٢) للمزيد انظر : ملحق رقم ( ٦ ) .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
