بحفظ القرآن في مصاحف المسلمين ؛ بل على العكس هو يرى أن الرسول وأهل بيته صلى الله عليهم أجمعين صرحوا بأن التحريف وقع فيه وأنه بُدِّل وتلاعبوا به .
ويتضح من هذا أن تفسيرهم لظاهر الآيتين الكريمين ومحاولتهم تفادي معارضة الآيتين لما صاروا إليه من القول بالتحريف وكذا تأويلهم وإيجادهم المخارج لحديث الثقلين ولروايات عرض الحديث على القرآن ، كل هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هؤلاء القوم متبعون لأمر الله ونهيه ، يتجنبون معارضة قوله ، وكذا مقتفون لسنة رسوله وما أخبر به صلى الله عليه وآله وسلم ، لذا ذكروا الوجوه لحديث الثقلين وأحاديث العرض ، حتى لا يتورطوا في معارضة كلام رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، فإنكارهم لصيانة القرآن من التحريف ـ لو سلمنا جدلا أنه من الضروريات ـ لا يؤوّل إلى إنكار الإلوهية أو إنكار الرسالة ، كالتعنّت على أمر المولى أو أمر رسوله صلى الله عليه وآله سلم ، ولا يؤوّل إلى تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكل هذا مانع من التكفير جزما وقطعا ، مع التسليم بأن هذا الأمر من ضروريات الدين .
السبب الثالث : خالف ما هو مجمع عليه .
ملاحظة
قبل مناقشة سبب
التكفير هذا ، يلزم التنبيه على نقطة وهي أن بعض أهل السنة يستدل بالإجماع على صيانة القرآن من التحريف وهذا استدلال
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
