وابن المنذر وابن مردوية عن حبيب الشهيد عن عمرو بن عامر الأنصاري : أن عمر بن الخطاب قرأ ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ) (١) ، فرفع الأنصار ولم يلحق الواو في ( الَّذِينَ ) فقال له زيد بن ثابت : ( وَالَّذِينَ ) فقال عمر : ( الَّذِينَ ) فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم ( ! ! ) . فقال عمر رضي الله عنه : ائتوني بأبي بن كعب ، فاتاه فسألة عن ذلك ، فقال أبي : ( وَالَّذِينَ ) فقال عمر رضي الله عنه : فنعم إذن فتابع أبيا . (٢)
فلو كان عمر يرى مصداقية ووثاقة لكلام زيد لما انصرف عنه إلى أبي بن كعب وطلب رأيه ، وبعد هذه كله كيف يوثق بجمع زيدٍ هذا ، وكيف يضرب باعتراض ابن مسعود على شخص زيد عرض الجدار ؟ !
٤ ـ التهاون في توقيفية السور والآيات ! !
وهنا أمر عجيب ! تحكي رواياتهم حال جامعي القرآن وما كانوا عليه من التهاون في إثبات نصوصه ، فكانوا يثبتون ما أرادوا من الآيات لما أرادوا من السور ! وعلى استعداد لاختراع سور جديدة وجعلها من القرآن بتقطيع بعض الآيات منه ، وهو أمرٌ جائز في نظرهم ولم يكن بذاك العزيز ، بل كان على وشك التنجيز عند جمعهم للقرآن !
____________________
(١) التوبة : ١٠٠ .
(٢) الدر المنثور ٣ : ٢٦٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
