بأنوفهم على حد تعبير ابن الزبير ! ! فالشخص الذي كان وراء توحيد نسخة القرآن إذن هو علي بن أبي طالب عليه السلام . . ومجئ حذيفة وأصحابه من قادة الفتح من أرمينية الى المدينة كان في أوج هذه الحركة لقطف ثمرتها المباركة ! . (١)
الهدف منه :
لا نشك أن الهدف من توحيد المصاحف هو توحيد المسلمين ، والتفافهم حول مصحف واحد لا زيادة فيه ولا نقصان ، ومن ثم نشره في أرجاء المعمورة على أهل لا إله إلا الله ، درءاً للفتنة التي زرعها بعض السلف ممن زادوا في كتاب الله جملا معترضة ، وقراءات شاذة ، بجهل أو استمزاج أو اجتهاد متعمد ، ومنعاً لفتنة قد تخرج في زمن لاحق ، وحرصا على أن يكون للقرآن قسطاس يقاس به الصحيح منه من السقيم ، هذا كل ما في الأمر ، لا كما يزعم أهل السنة من أن عثمان قام بإحراق ستة أضعاف القرآن ، وهي الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن من السماء !
وقد خالف ابن حزم رأي بني جلدته ، ووافق الشيعة على عدم صحة حذف عثمان لأحرفٍ من القرآن ، ورأي أن عمله كان إجراءً وقائيا للأمة بتوحيدهم على مصحف واحد : وأما قولهم ـ كذا ـ فباطل ، ما كان يقدر على ذلك لما ذكرناه ، ولا ذهب عثمان قطّ إلى جمع الناس على مصحف كتبه ، وإنما خشي رضي الله عنه أن يأتي فاسقٌ يسعى في كيد الدين أو أن يَهِم واهم .
____________________
(١) تدوين القرآن : ٣١٥ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
