قال في بحوث في تاريخ القرآن : إنه قد ورد أنه كان لأمير المؤمنين علي عليه السلام قرآن مخصوص ، جمعه بنفسه بعد وفاته صلى الله عليه وآله ، وعرضه على القوم ، فأعرضوا عنه ، فحجبه عنهم ، والمعروف أنه كان مشتملا على أبعاض ليست موجودة في هذا القرآن الذي بين أيدينا . وأجيب بأن زيادة قرآنه عليه السلام على ما في هذا القرآن الموجود وإن كانت متيقنة ، لكن من الذي قال : إن هذه الزيادة كانت في القرآن نفسه ؟ ! فلعلها كانت تفسيرا بعنوان التأويل ، أي ما يؤول إليه الكلام ، أو بعنوان التنزيل من الله تعالى شرحا لمراده ، كما في الأحاديث القدسية ، لا بعنوان القرآن المعجز . (١)
بعض الروايات
نذكر هنا بعض الروايات التي تحكي ما جرى على مصحف أمير المؤمنين عليه السلام ، وستأتي كلمات العلماء والمحققين عليهم رضوان الله :
في الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم ، عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كف عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام وقال : أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله
____________________
(١) بحوث في تاريخ القرآن للسيد مير محمدي زرندي : ٢٧٨ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
