التقية ، الورقة الأخيرة !
فتاوى المراجع وتصريحاتهم كانت وما زالت حرابا وأسنة في وجه الأعراب ، تمزق افتراءاتهم وتبعثر خزعبلاتهم ، فلم يجدوا أحدا من مراجع التقليد ومحققي الطائفة إلّا نافيا لفريتهم منكّلا بها رادّا وكارّا على من يدعيها ، فلجأ الوهابية للرجم بالغيب والتخرصات والتكهنات ، فقالوا : إنّ علماء الشيعة كلهم طيلة أكثر من ألف سنة قالوا بعدم التحريف تقية ! وكانت هذه التقية محكمة لدرجة أن أحداً منهم لم يشذ فيصرح بما يكنّه في صدره من الحقيقة ، ولو في لحظة من لحظات الغصب والعاطفة الجياشة ! بل حتى الشخصيات التي يزعم الوهابية أنهم كانوا من كبار علماء الشيعة ، وتركوا التشيع لم يكشفوا ذلك الأمر الخطير وما زالوا يكتمونه ! ! ، فلماذا لم نجد أحدا منهم اعترف أنه كان يقول بعدم التحريف تقية حينما كان شيعيا ! (١)
وهذا لعمري آخر حلم الوهابية ، فالعلم بما تكنه الصدور وتقر به القلوب لا يعلمه إلّا الله عزّ وجلّ ومن أذن له ، فأنّا لهم العلم ـ سواء هم أو غيرهم من الشيعة ـ بما تخفيه الصدور ؟ ! أم كيف يركن عاقل لدعوى بلا دليل أو برهان قائمة على تخرصٍ وادعاء ؟ !
وتنبّه أحد علماء أهل السنة لسخافة ما قاله الوهابية وتشبثهم بقشة التقية ، فدفع هذه الشبهة التي يردّدها أصحاب الموقف الخاسر في معركة الافتراء والتكفير ، فقال :
____________________
(١) انظر ملحق رقم ( ٨ ) .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
