ما تتضمنه الروايات ، فكيف يعتمد عليها ولم تسلم من التعارض والتدافع في أي فقرة من فقراتها ؟ ! ، فالحق أنه لا يتسنى لذي دين الجزم بها على الله عزّ وجلّ ، وعليه لا دليل ينهض لإثبات ذاك المعنى من الأحرف السبعة بعد التساقط .
وقد توقف بعض علماء أهل السنة فيها وأشكلت مضامينها عليهم ، ثم بلغ استحسانات بعضهم في بيان معناها أربعين قولا ، وكل هذا يدل على أن الأدلة قاصرة عن إفادة الغاية المرجوة منها ، ولو كان هذا الأصل الذي يمس نصوص القرآن موجودا في الشريعة لما اقتصر النبي صلی الله عليه وآله وسلم على ذكر المصطلح ( سبعة أحرف ) دون شرح معناه بصورة جلية وواضحة حتى لا يفتح باب التلاعب بكتاب الله وناموس الرسالة الخاتمة للبشرية ، فأي دليل بعدُ يعتمد عليه ؟ !
٢ ـ المعارضة لصريح القرآن
هذا المعنى من الأحرف السبعة يعني جواز نسبة ألفاظ ليست في مصحفنا للقرآن بدعوى أن لها معنى واحد تمسكا بما ادُّعي أنه قول للنبي صلى الله عليه وآله وسلم :
( كل شافٍ كافٍ ما لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب ، نحو قولك : تعالَ وأقبل وهلمّ واذْهب وأسرع وعجِّل ) ، وهذا اللفظ رواية أحمد ، وإسناده جيد (١) .
____________________
(١) الإتقان ١ : ١٤٨ ـ ١٤٩ ط دار ابن كثير .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
