ملحق رقم ( ٦ )
فأراد الأخباريون بكلامهم هذا تنزيه كتاب الله عزّ وجلّ عن أذهان البشر العاديين الذين ليسوا من الراسخين في العلم ، فالمانع من فهم ظواهر كتاب الله عزّ وجلّ ليس في الله عزّ وجلّ ، بل فينا ، أي لعجز في القابل لا لعجز في الفاعل ، وهي وإن كانت مقالة باطلة ، لكن من غير الإنصاف أن ينسب بعض الوهابية للأَخبارية أنهم قالوا بذلك ؛ لأن الله عزّ وجلّ عجز عن بيان أحكامه بصورة واضحة ! ، بل قال بعضهم : إن الأئمة عليهم السلام عند الشيعة أفصح بيانا من الله عزّ وجلّ ؛ لأنهم قالوا : إن ( القرآن لا يكون حجة إلّا بقيم ) ! وهذا قول أحد الوهابية ممن ألفوا رسالة دكتوراه في الافتراء على الشيعة ، قال ( ناصر . ق ) في أصول مذهب الشيعة ١ : ١٢٨ : ( فماذا يعنون ب ـ هذه العقيدة : أيعنون بذلك أن النص القرآني لا يمكن أن يحتج به إلّا بالرجوع لقول الإمام ؟ وهذا يعني أن الحجة هي في قول الإمام لا قول الرحمن ( ! ! ) ، أم يعنون أن القرآن لا يؤخذ بنظامه إلّا بقوة السلطان وهو القيم على تنفيذه ؟ ولكن ورد عندهم في تتمة النص ما ينفي هذا الاحتمال وهو قولهم : فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلّا بقيم . ومعنى هذا أن قول الإمام هو أفصح من كلام الرحمان ، ويظهر من هذا أنهم يرون أن الحجة في قول الإمام لأنه الأقدر على البيان من القرآن ) .
لكن لو رجعنا إلى نص
الرواية كاملة لعلمنا أن أهل السنة لم يستنكروا
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
