فمشايعة أهل البيت عليهم السلام ومتابعتهم هو الخط الفاصل بين مذهبين ، فإن ثبت بطلانها بطل مذهب الشيعة من رأس ويخر بنيانهم من الأساس ، لذا ليسأل العاقل نفسه ، هل إن طرح تلك المواضيع يمس التشيع لأهل البيت عليهم السلام ؟ ! بالطبع لا ؛ لأن مشايعة أهل البيت عليهم السلام لا تتوقف على القول بالتقية فإن ثبت عنده أن التقية غير جائزة ـ لا عناداً لأقوال أهل البيت عليهم السلام ـ فهذا لا يخرجه من التشيع ولا يدخله في مذهب العامة ، وكذا من قال بعدم تحريف القرآن فإن ذلك لا يخرجه من التشيع ولا يدخله في التسنن ، وكذا بقية الموارد السابقة ، إلّا أن يقال : إن تحريف القرآن يوجب الكفر ، وهذا الكلام على إطلاقه خطأ كبير سوف نثبت خلافه من كلمات علماء أهل السنة إن شاء الله تعالی ، ثم لنفرض أنه يوجب الكفر فهل هذا يصحح مذهب العامة ؟ ! ، فلماذا يطرح الوهابيون هذه المواضيع التي لا تمس محل النزاع وهو التشيع والمتابعة لأهل البيت عليهم السلام ؟ ! أم حسبوا أن المبطل والضال من يقول قولاً يثير غضب الهمج وترتفع في وجهه صرخات الأوباش ؟ ! أما كان لميزانهم الخاسر بين العقلاء موضوع غير القرآن وسلامته من التحريف ؟ !
الاستدراج والخداع في النقاش الوهابي !
ولا بأس بذكر شيء
نقرب به معنى كلامنا أن نقاش الوهابية فيه محاولة جادة للطعن في كتاب الله عزّ وجلّ من حيث لا يشعرون ، فهاهم الآن ينتهجون منهجاً في النقاش يجرّون به الطرف المقابل إلى موضوع تحريف القرآن شاء أم أبى ! فعندما يناقشهم الشيعي في لب الموضوع ومنبع الخلاف أي
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
