قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) (١) فالكل مأمورون باتباع قرآنه الذي أنزله الله تعالى عليه وجمعه . فمن أجاز خلاف ذلك فقد أجاز خلاف الله تعالى وهذه ردّة صحيحة لا مرية فيها (٢) .
أقول : لم يجز أهل السنة ذلك بل جزموا به واعتقدوه !
٨ ـ أهل البیت علیهم السلام وموقفهم من هذه الأحرف :
إن أهل البيت عليهم السلام عِدل القرآن ، ولا أعلم بالقرآن من محمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام ، فإن صحّ عنهم تكذيب نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف زهق باطل غيرهم ، وهذه الروايات عنهم صريحة في تكذيب من ادعى أن عِدلهم ـ القرآن ـ نزل على سبعة أحرف ، فقد روى ثقة الإسلام الكليني رضوان الله تعالى عليه في الكافي الشريف ما نصه :
١ ـ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يقولون : إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال : كذبوا أعداء الله ، ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد (٣) .
٢ ـ عن حماد بن عيسى عن جابر بن عبد الله قال : قيل لأبي عبد الله عليه
____________________
(١) القيامة : ١٧ ـ ١٩ .
(٢) الإحكام في أصول الأحكام المجلد الأول ٤ : ٥٦٦ ط دار الكتب العلمية .
(٣) الكافي ٢ : ٦٣٠ ، تعليق علي أكبر غفاري ، الموارد الآتية من هامش وسائل الشيعة ننقل ما أورده السيد محمد الخوانساري فيه بحذف الإسناد والمصادر بعد أن ذكر روايتي الكافي .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
