وتفسيرا .
وإلى هنا يفرض سؤال نفسه ، وهو : هل يعقل اتهام مذهب أهل البيت عليهم السلام بتحريف القرآن لوجود مثل هذه الروايات ؟ ! أليس الأجدر اتهام الصحابة الذين كانوا يقرأون التنزيل كقرآن ، ويقر بذلك كل علماء أهل السنة ، وسيأتي الكلام عنه بإذنه تعالى .
ما فَعل التنزيل وما فُعل به !
في مبحث جمع القرآن سيتضح بإذنه تعالى أن الإمام علياً عليه السلام كتب كل ما نزل من السماء قرآنا وتفسيرا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بفترة قصيرة ، أي أنه كتب النص القرآني بسوره وآياته وتنزيلها وتفسيرها الموحى للنبي صلی الله عليه وآله وسلم ، وجاء به إلى القوم في المسجد حتى نظر فيه عمر ، فلم يرق له ذكر أسماء المشركين والمنافقين من رجال ونساء قريش وفضحهم ، وهم آنذاك وجوه الصحابة من الطلقاء وغيرهم ، لذا كان هذا التنزيل أشد وطئاً على النفوس من النص القرآني ؛ لأنه كان يبين مبهمه ويفصل مجمله بذكر أسماء المنافقين ونواياهم ، ويتضح هنا معنى ادعاه الصحابة ـ كما تنص صحاح روايات أهل السنة ـ أن كلا من سورة الأحزاب وسورة براءة كانت تعدل سورة البقرة في الطول ، ولكن سقط وضاع القسم الأكبر منهما ، ونذكر هنا بعض رواياتهم ونحيل البعض الآخر إلى محله :
أخرج ابن أبي شيبة
والطبراني في الأوسط ، وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه عن حذيفة رضي الله عنه قال : التي تسمّونها سورة التوبة هي سورة العذاب ، والله ما تركت أحداً إلّا نالت منه ، ولا تقرأون منها مما كنا نقرأ إلّا
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
