من القرآن ، وكذا حال المجيب بقرينة جوابه الذي لم يحدد فيه اسم السورة وإنما قال : ( آخر ما نزل من القرآن ! ) . أي سواء كانت براءة أم غيرها ! ، ويقرّبه نقل العسقلاني للرواية بهذا الشكل :
وقد وقع عند ابن أبي داود من رواية يحيى بن عبد الرحمان بن حاطب ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إني رأيت تركتم آيتين فلم تكتبوهما ! قالوا : وما هما ؟ قال : تلقيت من رسول الله صلى الله عليه [ واله ] وسلم ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ) إلى آخر السورة فقال عثمان : وأنا أشهد فكيف ترى أن تجعلهما قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن (١) ، أي بدون تحديد اسم السورة المختومة بالآيتين ! والعجيب أنهم يرون أن آخر ما نزل من السور هي سورة التوبة ، مع أنها سورة المائدة ! !
زيد بن ثابت ينسب العبقرية لنفسه !
وكما ينطبق الأمر على ابن الخطاب وابن عفان كذلك ينطبق على ابن ثابت ، فقد رووا أنه قال نفس تلك الكلمة ( ولو تمّت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة ) !
عن الطبري قال زيد : ثم عرضته عرضة أخرى فلم أجد فيه هاتين الآيتين ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم ) (٢) إلى آخر السورة ، فاستعرضت المهاجرين فلم أجدها عند أحد
____________________
(١) فتح الباري ٩ : ٢١ .
(٢) التوبة : ١٢٨ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
