الوهابية والخيال المتناقض !
بزغ لنا اليوم رأي جديد أو قل فلتة جديدة مفادها أن محدثي الشيعة هم الذين أقحموا تلك الزيادات بين كلمات الرواية ، وأصحاب الفلتات هم بعض الوهابية كالعادة ، فقد قال الوهابي ( ناصر . ق ) في أصول مذهب الشيعة :
وقد اكتملت صورة هذه الأسطورة ـ تحريف القرآن ـ على أيديهما فبدأت الروايات عند القمي والكليني ـ رضوان الله تعالى عليهما ـ تأخذ بهذه الأسطورة إلى مرحلة عملية فبدأوا بإقحام كلمة ( في علي ) بعد أي آية فيها لفظ ( أنزل الله إليك ) و ( أنزلنا إليك ) ، وزيادة لفظ ( آل محمد حقهم ) بعد لفظ ( ظلموا ) حيثما وقع في القرآن . . . الخ (١) .
لنسلم له أن تلك الزيادات من التحريف الصريح كما حسب المغفل ، ولنترك لأجله كلمات علماء الشيعة الآتية التي تنص على أنها من التنزيل ، ولننبذ أيضا ـ لسواد عينيه ـ كلمات علماء السنة التي تنص على وجود التنزيل في الشريعة ، كما سيأتي بإذنه تعالى ، ولنسائله :
كيف علم أن القمي والكليني رضوان الله تعالى عليهم قد أقحما هذه الجمل بين الآيات ؟ ! ، أليس من المحتمل أنهما سمعاها ممن أقحمها بزعمه ؟ طبعا لا جواب !
ثم كيف يقتصر عملهما على إقحامها ، والروايات إنما تتحدث عن خصوص هذه الجمل المقحمة ؟ ! أليس الصحيح هو أن يقول ، إنهما وضعا
____________________
(١) أصول مذهب الشيعة ١ : ٢٤٠ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
