أهل السنة ، فاخترعوا لها الوجوه والتأويلات ، وقالوا إنها من القراءات الشاذة التي قرأ بها الصحابة ولم تتواتر عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم بل لم ترد عنه صلی الله عليه وآله وسلم ، كما سيأتي بإذنه تعالى في مبحث القراءات الشاذة ، ولكن نصوص أهل البيت عليهم السلام تبين أنها كانت من التنزيل ، وأهل البيت أعلم بما فيه .
والأهم من كل روايات الشيعة وأهل السنة هذه الآية الكريمة التي تحكي حقيقة تفسير الله عزّ وجلّ لقرآنه حيث قال : ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) (١) ، حيث تكفل الله عزّ وجلّ ببيان معاني القرآن ، وهذه المعاني ستصل إلينا بلا ريب كسنة نبوية ، وهو من التنزيل المقصود .
كلمات أعلام الشيعة وأهل السنة في التنزيل
أولاً : كلمات أعلام الشيعة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين :
قال الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه في أوائل المقالات : ولكنّ حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السّلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتاً منزلاً ، وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً ، قال الله تعالى ( وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) (٢) .
____________________
(١) القيامة : ١٧ ـ ١٩ .
(٢) طه : ١١٤ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
