يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) (١) .
أدلة بطلان مقولة الأحرف السبعة
١ ـ لا دليل يمكن التمسك به لإثبات هذا الأصل
قد مرّ ذكر الروايات وتبيّن لنا أنها متعارضة في بيان عدد تلك الأحرف ، وهي على خمسة أقسام ، وبعد أن رجّحنا ما رجحه أهل السنة سبعناها لهم ، ثم حصل التعارض من جديد في معنى هذه السبعة وانقسمت الروايات إلى قسمين ، كل قسم لا يلتقي مع القسم الآخر ، القسم الأول : دلّ على إمكان تغيير ألفاظ القرآن بما يرادفها في المعنى ، أما القسم الثاني : فدل على حصر مواضيع الآيات التي أنزل الله عليها القرآن بسبعة أنواع أي حاكية عن أقسام البيان وأنواع الخطاب ، وسايرناهم مرّة أخری بترجيح إمكانية تغيير ألفاظ القرآن بما يرادفها ، ثم حصل التضارب من جديد في حكاية كيفية تشريع تلك الأحرف وعن نفس الصحابي ، فمرّة تحكي أن القرآن كان على حرف واحد ومن ثم شرعت تلك الأحرف في ذلك الموقف ، ومرة أخرى أن الأحرف قد أنزل عليها القرآن من قبل وأن الأمة تقرأ بتلك الأحرف تلقائيا ناهيك عن التضارب بين طيات الحادثة وتفاصيلها !
وأهل التحقيق لا يتجاوزون هذا التضارب الذي يقف سدا دون قبول
____________________
(١) هود : ١٨ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
