الصحابة ، وذلك لعدم وجود أحد منهم برر موقفه وقراءته بدخولها ضمن الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن عندما انتقد في قراءته ، بل إن هذا الوجه يتعارض مع فعلهم أيضا لأن بعض تلك القراءات رفضت وضرب بها عرض الجدار !
٦ ـ امتراء نفر من التابعين في القراءة :
أخرج سعيد بن منصور والطبراني عن الأخنس قال : امترينا في قراءة هذا الحرف ( ويعلم ما يفعلون ) أو ( تفعلون ) فأتينا ابن مسعود فقال ( تفعلون ) (١) .
ولو كان للأحرف السبعة مكان بينهم لكان من اللازم أن يقول ابن مسعود أن كل تلك الوجوه شافية كافية ما لم تختموا آية رحمة بعذاب أو العكس !
بعض الروايات الدالة على رفض السلف للمعنی الآخر للأحرف السبعة :
١ ـ أخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء ، والخطيب في تاريخه عن عبد الرحمان بن كعب بن مالك عن أبيه قال : سمع عمر رجلا يقرأ هذا الحرف ( ليسجنـنه عتّی حين ) فقال له عمر : من أقرأك هذا الحرف ؟ قال : ابن مسعود ، فقال عمر : ( لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ ) (٢) ثم كتب إلى ابن مسعود : سلام
____________________
=
بالزيادة والنقصان مثل (( وما خلق الذكر والأنثى )) بنقص لفظ (( ما خلق )) . ( وسابعها ) ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى مثل ( كالعهن المنفوش ، وكالصوف المنفوش ) .
(١) الدر المنثور ٦ : ٨ .
(٢) يوسف : ٣٥ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
