ناهيك عن أن عدم قبول الوهابي لهذا التسليم يعني سد باب النقاش في أي موضوع كان ، سواء في تحريف القرآن أو غيره ؛ لأن أي نقاش يثار ـ حتى وإن كان في تحريف القرآن ـ سيقف عدم تحديد المرتكز الذي يحتكم إليه عند الاختلاف عقبة لم تحل بعد ! ، لذا عندما يحاول الوهابي الضحك على العقول فيبدأ النقاش في تحريف القرآن ، نسأله : ما هو الضابط الذي نحتكم إليه في هذا النقاش ؟ ! هل هو القرآن ؟ ! كيف وقد صار محلا للنقاش ؟ ! ، فيجب عليه حينها تغيير المرتكز كجعل العقل مثلا ، ولن يقبله الوهابي ؛ لأن العقل ليس من حزبه ، أو أن ينبذ جهالاته وسخافاته جانبا ويأخذ بما سلم به الطرف المقابل ، وعليه يتضح معنى البديهة المنطقية القائلة من سلم بشيء يُلزم به .
والمضحك أن أحد مشايخهم تكلم بنفس هذا الأسلوب واستدرج أحد عوام الشيعة إلى تحريف القرآن ، وفي حين أن الوهابي لم يقبل من الشيعي حاكمية ومرجعية القرآن عند الاختلاف لأن الشيعة تقول بتحريف القرآن بزعمه صارت استدلالات الوهابي المخدوشة كلها من القرآن ، ويتعجب هذا الوهابي العبقري من الشيعي كيف لا يقر باستدلاله القرآني ؟ ! مع أن الوهابي يقول : إن الشيعة لا يصح لها أن تعتمد القرآن في النقاش ؟ ! ! فأي عقل هذا ؟ !
وأتمنی أن يتنبه لمثل هذه المغالطات والحيل التي يدخل بها الوهابية علی كتاب الله عزّ وجلّ محاولين حصر النقاش في تحريف القرآن .
آخر العلاج ، هذا الكتاب !
وإن أبی
الوهابيون إلّا النقاش في تحريف القرآن على ما في النقاش من
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
