وجود مصاحف كثيرة في دنيا المسلمين آنذاك ، هو أن أمير المؤمنين عليه السلام كتب فيه التنزيل والتفسير الذي أُنزل مرادفا للآيات ، فكان قرآنا جامعا لكل ما أنزل من السماء قرآنا ، أي النصوص القرآنية والتفسير المنزل على الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ، وقد أملاه صلی الله عليه وآله وسلم وخطه الإمام عليه السلام بيده الشريفة .
وقد ذكر قريباً منه بعض علماء أهل السنة : وما نسب إلى الإمام علي من قرآن فهو تفسير معنى ما جاء ، بأسلوبه ونسج كلامه (١) ، والمقطع الأخير ( بأسلوبه ونسج كلامه ) بعيد عن الأدلة .
المشكلة في التنزيل !
بعد أن فرغ عليه السلام من كتابته ، جاءهم بالمصحف مشتملا على كل ما أنزل من السماء ، أي القرآن وتفسيره المنزل المسمى بالتنزيل ، وناولهم إياه حينما كانوا ملتفين في المسجد ، حتى نظر فيه ابن الخطاب فلم يرق له وجود فضائح الكفار والمنافقين من صناديد قريش وكبرائها مع ذكرهم بأسمائهم وأسماء آبائهم (٢) في هامش السور والآيات التي نكلت بهم ، كسورة براءة التي
____________________
(١) معجم القراءات القرآنية ١ : ١٨ ط . جامعة الكويت ، د . أحمد مختار عمر ، د . عبد العال سالم مكرم .
(٢)
هذا ليس بغريب فسيرة الرجل شاهدة على ذلك ، حتى نص أحد علماء أهل السنة أن ابن الخطاب قد أفصح عما يحيك في صدره من قتل هؤلاء الكفار حينما شرب الخمر يوما ورثاهم
بأبيات من الشعر ، قال شهاب الدين محمد الابشيهي في المستطرف ٢ : ٢٦٠ : ( قد أنزل
الله في
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
