سموها الفاضحة أو المزلزلة التي لم تترك أحدا منهم إلا ونالت منه ، وسورة البينة التي جاء في الأثر أن الله جعل في تنزيلها أسماء سبعين رجلا من قريش ، وأن الإمام الرضا عليه السلام بعث بمصحفه للبزنطي ففتحه فوجد فيه تلك الأسماء كما مر الكلام عنه ، فحينما وقع النظر على التنزيل المردف بالقرآن تمعرت الوجوه وطرت حسائك الصدور وما كان إلا أن نبذوه وردوه ، فانصرف الإمام علي عليه السلام بمصحفه الجامع وقال لن تروه بعد يومكم هذا أبدا ، واسترجع عليه السلام بقوله ( فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ) (١) .
بعض كلمات الشيعة في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام :
قال الشيخ الصدوق في اعتقاداته : ومثل هذا كثير ، وكلّه وحي وليس بقرآن . ولو كان قرآناً لكان مقروناً به وموصولاً إليه غير مفصول عنه ، كما كان أمير المؤمنين جمعه فلما جاء به قال : هذا كتاب ربكم كما أُنزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولا ينقص منه حرف ، فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي
____________________
=
فدعا به عمر فقرضه بالمقراضين ) ! ! وأحزاب التلميع تقول عن أمثال هذه الرواية أنه فعل ذلك لأنه خاف اختلاط القرآن بغيره ! وهذا كما يقولون ( ضحك على الذقون ) ! وعلى أي حال لم يرق لابن الخطاب ما فعله أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام من كتابة فضائح المشركين والمنافقين في هامش القرآن .
(١) آل عمران : ١٨٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
