وهذه الرواية تنهى عن عدول القارئ من أحد الحروف السبعة إلى غيرها ، فأين التخيير والقول بأن : كلها شاف كاف ما لم تختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب برحمة ؟ !
وعلى ما مر يتضح وجه الخلل في المرويات وتعارضها فيما بينها الذي يحول دون الاعتماد عليها ، حتى أن أكابر علماء أهل السنة وأساطين علوم القرآن ـ منهم ـ توقّفوا في إجلاء المقصود منها فحكموا بإشكال معنى تلك الأحرف الذي حتّم عليهم وألجأهم إلى إحالة أمرها إلى علّام الغيوب !
كلماتهم في معنى الأحرف السبعة :
كلمات بعض المتخبّطين :
وصلت استمزاجات القوم في تفسير معنى الأحرف السبعة إلى أربعين قولا وذلك إلى زمان العلامة جلال الدين السيوطي ، والله العالم إلى أَي عدد وصلت اليوم :
وفي النهاية الأمر يأتي السيوطي ( ت ٩١١ هـ ) فيومئ إلى أن تفسيرات الحديث ـ الأوجه السبعة ـ بلغت أربعين ولكنه لا يذكر منها سوى خمسة وثلاثين أكثرها متداخلة ومنها أشياء لا يفهم معناها على الحقيقة وأكثرها معارضة حديث عمر وهشام بن حكيم الذي في الصحيح (١) .
ولننقل هنا ما في الإتقان من وجوه الاختلاف والتضارب في معناها :
____________________
(١) تاريخ القرآن : ٣٦ د . عبد الصبور شاهين .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
